الشيخ علي الكوراني العاملي

119

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل ) . ( ورواه الحاكم : 3 / 281 ، و : 4 / 517 ، وابن شيبة : 8 / 605 ، والطبراني الكبير : 4 / 189 ، والبخاري في تاريخه : 3 / 138 ، ونعيم في الفتن / 87 ، أو 156 ، وابن عاصم في الديات / 21 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 88 ، والسيوطي في الدر المنثور : 2 / 275 ، والضحاك في الآحاد والمثاني : 1 / 466 ، والعجلوني في كشف الخفاء : 2 / 134 ، والألباني في إرواء الغليل : 8 / 104 ، وقال : ( من طريق علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عنه ، سكت عنه الحاكم والذهبي . وعلي بن زيد هو ابن جدعان سئ الحفظ لكن الأحاديث التي قبله تشهد له ) . معاوية المريض بالشك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) يمتحن علم الإمام الحسن ( عليه السلام ) تدلنا الرواية التالية على عدم إيمان معاوية ، بل وسوء نظرته إلى النبي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( لما صالح الحسن بن علي ( عليهما السلام ) معاوية جلسا بالنخيلة فقال معاوية : يا أبا محمد بلغني أن رسول الله كان يخرص النخل فهل عندك من ذلك علم ؟ فإن شيعتكم يزعمون أنه لا يعزب عنكم علم شئ في الأرض ولا في السماء ؟ ! فقال الحسن ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخرص كيلاً وأنا أخرص ( لك ) عدَّاً ! فقال معاوية : كم في هذه النخلة ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : أربعة آلاف بُسْرة وأربع بُسرات ! فأمر معاوية بها فصرمت وعدت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بُسْرات ! فقال : والله ما كذبت ولا كذبت ! فنظر فإذا في يد عبد الله بن عامر بن كريز بُسْرة ! ثم قال : يا معاوية أما والله لولا أنك تكفر لأخبرتك بما تعمله ! وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في زمان لا يكذَّب وأنت تكذِّب وتقول : متى سمع من جدِّه على صغر سنه ! والله لتدعين زياداً ، ولتقتلن حجراً ، ولتُحملن إليك الرؤوس من بلد إلى بلد ! فادعى زياداً ، وقتل حجراً ، وحمل إليه رأس عمرو بن الحمق الخزاعي ) ! . ( البحار : 43 / 330 وفرج المهموم لابن طاووس / 225 ) . فمعاوية يريد أن يمتحن الإمام الحسن ( عليه السلام ) فيقول له بأسلوب السخرية والشك : بلغني أن جدك محمداً كان عنده علم يخمِّن به مقدار حمل النخلة من الرطب